الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

262

تنقيح المقال في علم الرجال

--> فإن أنت قتلت عمّ محمد [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] بعمّي طعيمة بن عديّ فأنت عتيق . . ثم ذكر كيفية قتل وحشي لحمزة ( رضوان اللّه تعالى عليه ) . وذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1 / 243 ، و 13 / 283 ، و 15 / 11 . وفي تاريخ الطبري 4 / 412 ، في قضية عثمان ودفنه قال بسنده : . . عن أبي بشير العابدي ، قال : نبذ عثمان ثلاثة أيام لا يدفن ، ثم إنّ حكيم بن حزام القرشي ثم أحد بني أسد بن عبد العزى ، وجبير بن مطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف كلّما عليّا [ عليه السلام ] في دفنه ، وطلبا إليه أن يأذن لأهله في ذلك ، ففعل ، وأذن لهم عليّ [ عليه السلام ] ، فلمّا سمع بذلك ، قعدوا له في الطريق . . وذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 158 و 10 / 6 . وفي شرح نهج البلاغة 20 / 25 قال : . . وروى سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : كنت عند عروة بن الزبير ، فتذاكرناكم أقام النبي [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] بمكة بعد الوحي ؟ فقال عروة : أقام عشرا ، فقلت : كان ابن عبّاس يقول : ثلاث عشرة ، فقال : كذب ابن عباس ، وقال ابن عباس : المتعة حلال ، فقال له جبير بن مطعم : كان عمر ينهى عنها ، فقال : يا عديّ نفسه ، من ها هنا ضللتم ، أحدثكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و [ آله ] وسلّم ، وتحدثني عن عمر . وقال في شرح النهج لابن أبي الحديد 20 / 113 - 114 : . . وابن الزبير أحد الرهط الخمسة الذين وقع اتفاق أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص على إحضارهم ، والاستشارة بهم في يوم التحكيم ، وهم : عبد اللّه بن الزبير ، وعبد اللّه بن عمر ، وأبو الجهم ابن حذيفة ، وجبير بن مطعم ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام . أقول : يتّضح ممّا نقلناه من كلمات أعلام العامة ، ومواقف المترجم ، أن ليس له موقف واحد يؤازر أهل البيت عليهم السلام ويدافع عن الحقّ ، بل يظهر أنّه كان من مخالفيهم وفي زمرة أعدائهم ، وأقوى شاهد على ذلك اختيار أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص له في مهزلة التحكيم إلى جانبهم ، وعليه يستحيل عدّه من حواري الإمام السجّاد عليه السلام ، وأيضا يدلّ على أنّه ليس من حواريه عليه السلام موته سنة 56 أو سبع أو ثمان أو تسع وخمسين قبل إمامة السجاد بأربع أو ثلاث أو سنتين ، وهذا يوجب القطع بأنّ الذي يعدّ من حواريه عليه السلام ليس جبير بن مطعم الصحابي ، بل ابنه محمد ، وقبل إبداء الرأي المختار نلفت النظر إلى ما رواه الكشي في رجاله : 10